استخبارات الاحتلال: قدرتنا على مواجهة «القسام» تصل لـصفر من جديد.. مسؤول استخباراتي إسرائيلي كبير يعترف أن قدرت جيش الاحتلال في مواجهة صواريخ المقاومة الفلسطينية تصل لحد الصفر رغم أنها صواريخ بدائية الصنع ومتخلفة في دقة إصابتها.. اعترفت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بعجزها عن مواجهة صواريخ المقاومة الفلسطينية، والتي يطلق عليها في دولة الاحتلال صواريخ القسام، وهي الصواريخ البدائية المحلية الصنع التي تطلقها المقاومة من قطاع غزة. وقال رئيس شعبة الأبحاث في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (أمان) العميد 'يوفال حلميش' إن:' قدرة إسرائيل على التعامل مع تهديد صواريخ القسام محدودة وتصل إلى حد الصفر'. ويأتي اعتراف حلميش بعد اعتراف مماثل من رئيس الأركان 'غابي اشكنازي' وحتى وزير الحرب 'ايهود باراك'. وأضاف العميد حلميش خلال محاضرة له أمام طلبة جامعة تل أبيب حول دور الأجهزة الالكترو ـ بصرية في ساحات المعارك المستقبلية 'أحيانا الحظ يلعب دورا أهم من القدرات العسكرية الإسرائيلية في موجهة صواريخ القسام'. وتابع القول:' في عملية البحث عن قاذفات صواريخ القسام المموهة، وكأنك تبحث عن إبرة في كومة من القش'. وأضاف العميد حلميش 'أن تهديد صواريخ القسام صار قريباً وبات يؤثر على الجبهة الداخلية الإسرائيلية والمعنويات الوطنية، وأصبحت قدرتنا على التعامل مع هذا التهديد صعبة إلى درجة أنها أصبحت مستحيلة في بعض الأماكن'. وعزا الجنرال الإسرائيلي الأمر إلى محور إيران ـ حزب الله ـ سورية، الذي ينقل الخبرة إلى المقاومة في قطاع غزة، إلى درجة أن ملامح الحرب في غزة أصبحت تشبه ملامح حرب حزب الله ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وما يستخدم ضد القوات الأمريكية في العراق' على حد ادعائه. واعتبر القائد العسكري الإسرائيلي أن المقاومة تستخدم الصواريخ لأنها مقتنعة أن قدرة القوات البرية الإسرائيلية محدودة. ورغم اعتقاد حلميش بان صواريخ القسام وصواريخ الكاتيوشا هي صواريخ متخلفة وفق قانون الدقة، 'ولكنها عندما تصيب مكانا فإنها تلحق فيه دماراً كبيراً'. وزعم 'أن من المعجزات أن تلحق هذه الصواريخ خسائر بالأرواح عندما تسقط فوق منزل في سديروت'. جيش الاحتلال يعترف بشراسة المقاومة ويقول إنه واجه 'مقاتلين مدربين' في المغازي وصف جنود صهاينة الاشتباكات العنيفة التي وقعت أمس الخميس (20/12) في منطقة المغازي و(سط قطاع غزة)، مع مجاهدي المقاومة الفلسطينية بأنها 'معارك حقيقة مع مقاتلين مدربين بشكل جيد'. ونقل المراسل العسكري للقناة العبرية الثانية، الذي رافق قوات الاحتلال خلال اجتياحها للقطاع أمس الخميس، شهادات لجنود الاحتلال الصهيوني الذين شاركوا في التوغل، حيث قال الجنود إن ما حدث شرق المغازي، مختلف عن كل العمليات التي خاضها جيش الاحتلال في قطاع غزة من قبل. وأضافوا أن ما دار في المغازي 'معركة بكل معنى الكلمة'، أدارها المقاومون بقوة، وأطلقوا النار خلالها بكثافة لم يسبق لها مثيل مستخدمين أسلحة مختلفة. وقال جنود الاحتلال أيضاً إن الفصائل الفلسطينية استخدمت 'دمى' على شكل مسلحين، يحملون قذائف (ار بي جي) بهدف تضليل قوات الجيش. يذكر بهذا الصدد أن فصائل المقاومة الفلسطينية قد هددت الاحتلال بأنها ستفاجئه بأسلحة ومعدات قتالية وأساليب جديدة لم تعهدها من قبل إن فكرت في اجتياح قطاع غزة. وكانت 'كتائب الشهيد عز الدين القسام'، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية 'حماس' قد تصدت بقوة للطيران الحربي الصهيوني الذي كان يحاول شن عمليات اغتيال ضد مجاهدي المقاومة في خان يونس والمغازي في قطاع غزة. وقالت الكتائب في بلاغ عسكري، تلقى 'المركز الفلسطيني للإعلام' نسخة منه الخميس (20/12): 'تمكن مجاهدو كتائب الشهيد عز الدين القسام من التصدي بقوة للطيران المروحي الذي حلّق في سماء المنطقة الشرقية لخان يونس جنوب القطاع ومخيم المغازي وسط قطاع غزة. وأوضحت أن المجاهدين قاموا بإطلاق النار بكثافة من أكثر من 'مضاد أرضي – سلاح ثقيل' في تمام الساعة 11:30 من ظهر اليوم الخميس، مما أجبر طائرات الاحتلال على مغادرة الأجواء فوراً بعد مفاجأتها بهذا التصدي'. وقد أفاد مراسل صحيفة 'معاريف' العبرية نقلاً عن الجيش الصهيوني، وبعد عشر دقائق من العملية، بأن الجيش اعترف بأنه ولأول مرة يواجه تصدياً للطائرات من مضادات أرضية في قطاع غزة.

الاحد, 23 ديسمبر, 2007
<<الصفحة الرئيسية












